«أين البُعد الأخلاقي في مفهومكم؟». هذا من أوائل الأسئلة التي طُرحت علينا عند إطلاق مشروع إثيك فيلاج جربة. والسؤال مشروع، فالأمر ليس بديهيًا للوهلة الأولى. نقدّم هنا بعض عناصر الإجابة.
أولًا، الأخلاق التي نتحدث عنها هنا هي بكل وضوح الأخلاق الإسلامية. هذا المشروع فكّر فيه مسلم لنفسه ولعائلته في المقام الأول. أي لعائلتي ولي شخصيًا :)، لنكن واضحين.

حرص الفريق بأكمله الذي عمل على هذا المشروع على دمج قِيَمنا في كل موضع أمكن ذلك فيه:
– احترام معايير البناء، سواء فيما يظهر للعين أو فيما يخفى عن نظر الزائر: أُعدّت المخططات من قِبل مهندس معماري، ومهندس خرسانة، ومهندس سوائل، وكلّهم معروفون في جربة بمهنيّتهم ومكانتهم؛
– احترام الموارد الطبيعية: ترشيد الماء، واستثمار الطاقة الشمسية، وإدارة الطاقة الكهربائية، واختيار مواد البناء بعناية؛
– 99 % من مشترياتنا للمجمّع كانت من تونس، في حين أن العادة الجارية لدى التونسيين المقيمين بالخارج هي الاستيراد من فرنسا أو غيرها بحجّة أن الجودة أفضل في الخارج؛
– أجور العاملين في الورشة: دفعنا لهم وما زلنا ندفع لهم فوق المعدلات المحلية؛
– وجّهت سلامةُ المستأجرين المستقبليين، صغارًا وكبارًا، كثيرًا من خياراتنا؛
– قُدِّمت جودة المواد دائمًا على السعر أو التوفّر، ولو كلّفنا ذلك تأخيرًا أو تكاليف إضافية؛
– يُسمح بالإيجار للأزواج المتزوّجين شرعًا فقط؛
– يُمنع تناول الكحول منعًا باتًا في كامل أرجاء المجمّع؛
– يُشترط ارتداء لباس محتشم في الفضاءات المشتركة.

صُمِّم المجمّع بوضوح ليكون فضاءً عائليًا.
صدّقوني! لم يكن التمسّك بهذه المبادئ سهلًا في ظلّ كل القيود التي فرضناها على أنفسنا طوعًا. الضغوط والمغريات كثيرة في مجتمع يغلب عليه منطق «الأسرع والأرخص». لكن حين يكون المُراد رضاه سبحانه، يبقى المرء على الطريق ويعمل بما يقتضيه ذلك.
سأحاول تفصيل كل نقطة من هذه النقاط في مقالات قادمة. وحتى ذلك الحين، اشتركوا في حساباتنا على شبكات التواصل وفي نشرتنا البريدية لتبقوا على اطّلاع!
وعليكم السلام!
إقامة في جربة تحترم قيم العائلات المسلمة
تُترجَم هذه المبادئ على أرض الواقع في كل فيلا: مسابح خاصة بدون إطلالة على الجيران، مجمّع خالٍ من الكحول، وأجواء عائلية. خصوصية تامة، بيئة محترمة، وراحة بال للعائلات الباحثة عن وجهة قريبة من قيمها.
